ما الذي يفعله الجلوس المتواصل لمدة 90 دقيقة في صحتنا؟


يضطر البعض خصوصا أصحاب الأعمال المكتبية إلى الجلوس لمدد طويلة، لكن ربما لا يتساءلون عن الأضرار التي تخلفها إذا واصلت الجلوس على المكتب في العمل أو على عجلة القيادة لمدة 90 دقيقة متصلة.

ويُسبب الجلوس لفترات طويلة لممارسة الأعمال المكتبية أو القيادة في السيارات خللا في الجسم، ويؤدي للإصابة بأمراض الضغط والسكري والسمنة والقلب والاكتئاب وتليف الكبد والسرطان، وفق ما قالت دعاء زكريا زكي الأستاذة بكلية الطب جامعة عين شمس في تصريحات لموقع قناة "العربية".

وتؤكد أنه يفضل الوقوف وتغيير الوضع كل ساعة على الأكثر، والسير والتريض لدقائق قليلة قبل العودة مرة أخرى، في حالة إذا كانت أعمال الوظيفة تستلزم الجلوس 8 ساعات أو أكثر.

وكشفت أستاذة الطب أن الجلوس الطويل يناقض طبيعة الإنسان التي تعتمد على الحركة الدائمة وممارسة النشاط، ووفقاً لأحدث الدراسات العلمية فإن الجلوس لفترات طويلة أصبح مرتبطا بالوفاة المبكرة بسبب الأمراض التي يسببها، وعلى رأسها السمنة حيث يؤدي إلى تركز الدهون بشكل خاص في مناطق معينة، وزيادة الدهون الضارة في مناطق الخصر، وتراكمها على الكبد وإصابته بالتليف.

وأكدت أن الدهون المترسبة في الجسم بسبب الجلوس الطويل تؤدي للإصابة بمرض السكري نتيجة توقف النشاط الحركي وعدم حرق السكر في الدم، مما يؤدي كذلك للإصابة بأمراض الكلى.

وأوضحت أن ما يحدث في الجسم أثناء الجلوس لمدة 90 دقيقة متصلة هو أن النشاط الكهربائي للعضلات خاصة عضلات الأطراف يقل، وتقل معه الطاقة المبذولة في الحفاظ على انقباض العضلات، مما يحدث معه انخفاضا في معدل الدورة الدموية، وقلة نسبة حرق الدهون، وانخفاض معدل الكولسترول النافع بنسبة 20%، وانخفاض كفاءة الأنسولين بنسبة 24%، وكل هذا يفاقم معدلات الإصابة بالسكري والضغط وأمراض القلب والاكتئاب.

وتنصح الدكتورة دعاء بممارسة النشاط الرياضي بشكل موزع على مدار اليوم، بحيث لا يقل عن ساعتين لتخليص الجسم من الأضرار التي تحدث نتيجة الجلوس لفترات طويلة، كما تنصح بالسير خلال إجراء المكالمات الهاتفية، وعدم الجلوس أكثر من 90 دقيقة متصلة، ويُفضل أن يتحرك الإنسان كل 60 دقيقة، ويحاول صعود الطوابق لو كان ذلك ممكنا بدلا من استخدام المصعد، حتى يمكن التخلص نهائيا من الآثار الناجمة عن الجلوس الطويل على المكاتب.

نقلا من مصراوي

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-