القائمة الرئيسية

الصفحات

قصة أول بطل يعبر «المانش» 3 مرات: «العجوز المصري المؤمن»


بينما كان الملك فاروق يرتاح في ديوفيل الفرنسية، كان أحد رعاياه يصنع التاريخ في شمال البلاد، وتحديدًا على شاطئ بحر المانش، أو ما يُطلِق عليه الإنجليز «القناة الإنجليزية».

في الـ 22 من أغسطس 1950، كانت عقارب الساعة تقترب من الثانية وخمس وثلاثين دقيقة صباحًا، ساعة يكون أغلب الناس فيها نائمين، إلا أن هؤلاء السباحين الـ24 من 12 دولة، كانوا يستعدون للانطلاق في أطول سباق في التاريخ.

كان السباق سينطلق والهدف عبور المانش، كما تروي صحيفة «لايف» الأمريكية، وعلى بُعد قرابة 800 متر من السواحل الإنجليزية، كان في مقدمة السباق سبّاح فرنسي، ويتذكر أنه حينها سمع صوت مدربه من فوق اللنش المتابع لهم يصرخ «المصري».

كانت الصرخة صرخة فزع، فما كان يشير إليه هو السباح المصري حسن عبدالرحيم، صاحب الـ41 عامًا، الذي مرّ كالبرق ليعبر الفرنسي ويصل إلى النهاية أولًا ويفوز بالسباق، لتكون المرة الثالثة التي يعبر فيها بحر المانش، وكان رقمًا قياسيًا في التاريخ وقتها، كما صنع رقمًا قياسيًا جديدًا في الوقت المستغرق في العبور في 10 ساعات و53 دقيقة، ليفوز بجائزة مالية قدرها 2800 دولار.

ولم يستطع المتسابقون الـ24 إكمال السباق، فقط 9 وصلوا إلى خط النهاية، من بينهم مصري من ثلاثة مصريين اشتركوا في السباق.

ولم يكن إكمال السباق بالأمر الهيّن على صاحب الـ41 عامًا، فبعد خروجه من الماء سقط 6 مرات في طريقه لعبور المسافة المقررة على الشاطئ لإعلانه فائزًا، ورغم ذلك هتف «عبدالرحيم»: «الله أكبر، يمكنني أن أستدير وأفعلها مرة أخرى».

ونشرت المجلة الأمريكية خبر فوز السباح المصري تحت عنوان «العجوز المصري المؤمن»، مضيفة «بطل القناة يفوز بأكبر سباحة على الإطلاق».

المصدر: المصري لايت